محمد بن طولون الصالحي
108
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
[ فوائد الصلاة من حيث الطب « 1 » ] قال « 2 » الموفق عبد اللطيف : الصلاة قد تبرئ من ألم الفؤاد والمعدة والأمعاء وكثير من الآلام ، وكذلك ثلاث علل : الأول : أمر إلهي حيث كانت عبادة ، والثانية : أمر نفسي وذلك أن النفس تلهو بالصلاة عن الآلام ويقل احساسها والاحتقال بها فتستظهر القوة عليه فتطرده فان قوة العضو المودعة بمصالحه وحواسه التي تسميها الأطباء طبيعة هي الشافعة للامراض باذن خالقها . والماهر من الأطباء يعمل كل حيلة في تقويتها إن كانت ضعيفة ، وفي انتباهها إن كانت غافلة وفي النفاتها إن كانت معرضة ، وفي استزادتها إن كانت مقصرة تارة بتحريك السرور والفرح ، وتارة بالحيا والخوف والخجل ، وتارة بتذكيرها وشغلها بعظيم الأمور وعواقب المصير وامر المعاد ، والصلاة تجمع ذلك أو أكثر إذ يحضر العبد فيها خوف ورجاء وأمل وحياه وتذكر [ الآخرة ما يقوى قوته ويشرح صدره فيندفع « 3 » ] الأمراض المزمنة الشقي كالأوهام . وقد روى أبو سعيد الخدري رضى اللّه تعالى عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا دخلتم المريض فنفسوا له في الأجل ، فان ذلك لا يرد شيئا وهو يطيب نفس المريض « 4 » .
--> ( 1 ) زيدت العبارة بهامش الأصل . ( 2 ) راجع الطب النبوي للذهبي ص 139 . ( 3 ) ما بين الحاجزين مطموس في الأصل وأثبتناها من المراجع . ( 4 ) الحديث في الجامع الصغير ص 20